وعلى حافة السر .. مـــوت

صورة _2_
تمددت بوهـن على كرسي حديدي بارد كالموت ، مغطى بجلد محشو بالأسفنج صلف كالغدر، و تركت للسانها حرية الحركة فسال منه قصص كثيرة لم تدري هل كانت حقيقية أم أملاها عليها خيالها ..! قالت كلاما كثيرا لم تدركه كله و لم تتيقن إلا من قول الطبيب : "أنتِ إنسانة صالحة فلا تحملي نفسك مالا تطيقه روحك ، كلا منا يسكنه سر و اللئيم فقط من يستطع أن يخفيه ، ومن ينكر ذلك فهو كاذب أو متحذلق" .. كانت تفيق أحيانا و أحيانا تغفو هربا من صور تداهمها غصبا (صوراً لها لزوجة المخاط تثير التقزز ، و تلتصق بالجسد ، ومع كل محاولة لإزالتها يبقى شيئا منها عالقا بين الجسد و راحة اليد ) ، ودت لو سألت الطبيب إذا لماذا أشعر فجأة أن روحي تكرهني ؟! ثم تداركت السؤال خشية أن يعاود إلحاحه في أن تبدأ أدوية نفسية كانت ترى أن استخدامها عذابا آخر..!
اجترت صورا كثيرة غابت في ذاكرتها ، اكتشفت أن ثمة قبح عالق بين أروقة عمرها الماضي ، و فجأة يتدخل الطبيب كمن مل الانتظار بسؤال فاجئها:
_ ما قيمة وجود رجلا في حياتك؟
تململت ؛ حاولت جاهدة أن تعرف القيمة الحقيقة لوجود رجل في حياتها، كانت ستقول لا شيء ولكنها تعرف أن ثمة رجلين على الأقل هما حياتها والدها و أبنها ، وضعت صورة رجل آخر ثم استبدلته بأخر تبحث عمن يشكل الأهم .. دون جدوى
يداه














