لــقد أفســد الموت الحيــــاة..
كتبهاخيال امرأة ، في 27 أبريل 2007 الساعة: 23:41 م
لقد أفسد الموتُ الــحيـاةَ..
د. سعيد السريحي
حين بلغ أشدّه .. مات
كأنما كان يستحي أن يلقى موته فتى لم ينضج .. أو يلقى موته وقدبلغ من العمرعتيّـا ..
تهيّـا للحياة أربعين عاما ..وحين نضج سقط .. كثمرة .
تشبّث بالحياة كفتى يجمع في صدره قبيلة من العشاق ، وحين أشار اليه الموت ركض نحوه كشيخ لم تـلقنه الحياة غير الزهد فيها ..
من على حافة الأربعين قفز الى حافة القبـر ..
خلع آخر أنفاسه بأسهل مما يخلع ثوبه ، بأسرع مما يرمي عقب آخر سيجارة أشعلها … ومضى .
هؤلاء الذين يموتون..
يحملون معهم حياتـنا ويتركون لنا موتهم ..
هؤلاء الذين يموتون ..
يأخذون أعمارنا ويتـركون لنا المقابر..
نعشه كان يركض باتجاه المقبرة ، وكـنـّـا جميعاً نركض خلفه ..
وحده كان يتـكىء حياً ، على نعشه ، وكـنـّا جميعاً نسعى موتى تحت النعش ..
وحده كان يرتـدي كـفنه وكـنـّا جميعاً عراة ..
وللأحياء عورا ت لايسترها غير الكفن ..
رحيل لايستـقـر في غير القبر ..
تعب لايريحه غير الموت ..
الحياة محو .. والموت كتابة ..
والمقبرة ذاكرة جماعية ..
كلما جفّ غصنٌ تلمّستُ جذعي ..
الذين يموتون أعضاؤهم تسبقهم إلى المقابر ..
كلّما جفّ غصنٌ أحسستُ أنني أدنـى إلى الموت .
والموتى وحدهم .. لايموتون
الحياة حجاب .. والموت كشف
يداي ُمـذ عدتُ من المقبرة تـشعان نوراً ..
وكـلـّما لمست حرفاً شبّ حريقٌ .. وا للغة لا تـتـكـلـّم ..
أنهار الدنيا لاتغسل عن أيدينا تراب المقابـر ..
وحدهُ تراب المقبرة يغسلنا من أنهار الدنيا
والحياة هـيـّـنة حين نراها من على حا فة القبر .
(( لقد أفسد الموت الحياة )) ونصف عمري أمنحهُ لمن يذكـّرنـي بالنصف الآخر من هذا..
ولك اللــه يا السريحي ما أجملك..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نثر يشبه الموت | السمات:نثر يشبه الموت
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 28th, 2007 at 28 أبريل 2007 3:16 ص
ربما هي الحياه التي افسدت الموت علينا
تحياتي
أبريل 28th, 2007 at 28 أبريل 2007 12:29 م
عني أرى أن المـــوت يفسد الحياة ، و الحياة بلا موت موت آخر ..
شكرا يا علي لأنك هنا..
أبريل 29th, 2007 at 29 أبريل 2007 11:54 ص
يالله على هذه المقطوعة الجميلة الرائعة ..
قرأتها .. وكنتُ أسرح بين فترة وأخرى في خيالي بعيداً .. وأنا أتأمل الانعكاسات اللفظية والمعاني المتضاربة ..
عرانا ونحن مستورون .. وكسى الموتى وهم عراة .. وسنبعث جميعاً يوم القيامة غرلاً !
مذهول .. هذه اللحظة من هول اللفظ !!
مودتي وتقديري .. خيال !
أبريل 30th, 2007 at 30 أبريل 2007 3:30 ص
حبيبتي فتاة ليل.
دارت فوق جسدها حروب وحروب
واختلف باتجاه شفتيها الشمال والجنوب
واغمضت في عينيها شمس الغروب
حبيبتي فتاة طروب
مايو 1st, 2007 at 1 مايو 2007 9:13 ص
كم انتى رائعه سيدتى اتمنى لك دوام التوفيق
مايو 1st, 2007 at 1 مايو 2007 5:33 م
الاخت الحبيبة
خيال امراة
كلمات رائعة واسلوب جميل
ابداع بلا حدود
سررت بتواجدي بمدونتك الجميلة وادراجاتك الفنية
يشرفني ان ادعوك لزيارة رسالة لم تصل الى صاحبتها ( احب ادراجاتي على قلبي)
وترشيحي لافضل مدونة top100 في اعلى صفحتي بالضغط على الايقونة الحمراء
مايو 2nd, 2007 at 2 مايو 2007 10:32 ص
عبدالله ..
سأكون هناك ، شكرا لأنك هنا ..
مايو 2nd, 2007 at 2 مايو 2007 10:41 ص
محمد الصالح..
عذرا على التجاوز الغير مقصود..
بالنسبة للدكتور سعيد فقد جرد من شهادة الدكتوراة بسبب توصية من حراس الفضيلة ..
و في قصيدته هذه يحكي عن تجريد الحياة لنا و تعريتنا أمام الموت..
شكرا لقراءتك المدهشة ..
و شكرا لأنك هنا..
مايو 2nd, 2007 at 2 مايو 2007 10:45 ص
هيثم..
ميرسي ..
كلك ذوق..
مايو 8th, 2007 at 8 مايو 2007 8:05 م
إيمان ..
دائما تتحفيني بوجودك ..
شكرا لك
يونيو 14th, 2007 at 14 يونيو 2007 10:02 م
الصدف الجميلة تزاحمني هذا الاسبوع !
ربما لأن عيني تجدد الزيارة لهذا النص المجنون مرة أخرى, وتكتشف هذ المكان الامن ..
هم كثر الميتين على قيد الحياة
دمتي نقية